ابن أبي أصيبعة
292
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وقال : كن رؤوفا رحيما . ولا تكن رأفتك ورحمتك فسادا لمن يستحق العقوبة ويصلحه الأدب . وقال : خذ نفسك بإثبات السنة فإن فيها كمال [ التقى ] « 1 » . وقال : [ افترص ] « 2 » من عدوك الفرصة [ واعمل ] « 3 » على أن الدهر دول . وقال : لا تصادم من كان على الحق ، ولا تحارب من كان متمسكا بالدين . وقال : صير الدين موضع ملكك ، فمن خالفه فهو عدو لملكك . ومن تمسك بالسنة فحرام عليك ذمّه وإدخال [ المذلة ] « 4 » عليه . واعتبر بمن مضى ، ولا تكن عبرة لمن بعد . وقال : لا فخر فيما يزول ، ولا غنى فيما لا يثبت . وقال : عامل الضعيف من أعدائك على أنه أقوى منك ، وتفقد جندك تفقد من قد نزلت به « الآفة واضطرته إلى مدافعتهم عنه » « 5 » . وقال : دار الرعية مداراة من قد انهتكت « 6 » عليه مملكته وكثرت عليه أعداؤه . وقال : قدم أهل الدين والصلاح والأمانة ، على أنك تنال بذلك في العاقبة الفوز وتتزين به في الدنيا . وقال : اقمع أهل الفجور ، على أنك تصلح دينك ورعيتك بذلك . وقال : لا تغفل ، فإن الغفلة تورث الندامة . وقال : لا ترج السلامة لنفسك حتى يسلم / الناس من جورك ، ولا تعاقب غيرك على أمر ترخّص فيه لنفسك . وقال : اعتبر بمن تقدم ، واحفظ ما مضى . والزم [ الصحة ] « 7 » يلزمك النصر . وقال : الصدق قوام أمر الخلائق . وقال : الكذب [ داء ] « 8 » لا ينجو من نزل به .
--> ( 1 ) في الأصل « البقاء » ، والمثبت من ج ، د . ( 2 ) في الأصل « افتر » . والتصحيح من ج ، د . ( 3 ) في الأصل « واعلم » وهو خطا . والتصحيح من ج ، د . ( 4 ) في الأصل « الملة » . والتصحيح من ج ، د . ( 5 ) في ج ، د « الأقدار واضطريت إلى مدافعتهم عنك » . ( 6 ) في ج ، د « انتهكت » . ( 7 ) في الأصل « الصدق » ، ج ، د « الضحك » والمثبت من طبعة مولر وهي كما جاء في « مختار الحكم » . ( 8 ) ساقط في الأصل . والإضافة من ج ، د .